محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
953
جمهرة اللغة
واشتقاق الماعون من المَعْن ، أي الشيء اليسير ، إن شاء اللَّه تعالى . وبنو مَعْن : حيّ من العرب . ويقال : ما له سَعْنَة ولا مَعْنَة ، أي ما له قليل ولا كثير . وأمعنَ في الأرض يُمعن إمعاناً ، إذا ذهب فيها . والماء المَعين : الجاري على وجه الأرض . ومَعُنَ الوادي ، إذا كثر فيه الماء المَعين ، والجمع مُعْنان ؛ وقد قيل : وادٍ ذو مُعْنانٍ ، وليس بثَبْت « 1 » . وقالوا : هذا في معنى هذا ، أي مثله ، وفي مَعْناة هذا ، وفي مَعْناته . وعَناني الأمرُ ، وستراه في موضعه إن شاء اللَّه « 2 » . نعم والنِّعْمة ، بكسر النون : ما أنعم اللَّه به على عِباده من مال أو رزق . والنَّعْمَة : ما يتنعّم به الإنسان من مأكل أو مشرب أو ملبس . وجمع النِّعمة نِعَم . ونَعَمْ ضد لا ؛ ونَعِمْ في معنى نَعَمْ ، لغة فصيحة ، وأحسبها لغة هُذيل . والنَّعيم مثل التنعّم ، سواء . وأنعمتُ على فلان أُنْعِم إنعاماً ، فأنا مُنْعِم عليه ، وذاك مُنْعَم عليه . وبنو نُعام : بطن من العرب . والنَّعَم : اسم يلزم الإبل خاصة ، يذكّر ويؤنّث فيقال : هذه النَّعَم وهذا النَّعَم ، وتصغير نَعَم نُعَيْم ، وتصغير الأنعام أُنَيْعام . وقد سمّت العرب « 3 » ناعماً ونُعَيْماً ومُنْعِماً « 4 » ومنعَّماً وأَنْعَم وهو أبو بطن من العرب - ونُعْمَى ونُعْم . والتَّناعُم « 5 » : بطن من العرب يُنسبون إلى تَنْعُم بن قَميئة من العَتيك . والأَنْعَمان : موضع . والأُنَيْعِم : موضع . ونَعْمان : جبل معروف . ونُعْمان : اسم مشتقّ من التنعّم . ونُعَيْمان : رجل من الأنصار ، تصغير نُعْمان ، وهو اسم . ونُعَيْمَة : اسم . والنُّعامى : الريح الجنوب . قال أبو ذُؤيب ( متقارب ) « 6 » : مَرَتْه النُّعامى فلم يعترفْ * خِلافَ النُّعامى من الشام رِيحا يصف سحاباً استخرجت الجنوبُ ماءه . والنَّعامة : معروفة ، والجمع نَعام ونَعائم . والنَّعامة أيضاً : ظُلَّة أو عَلَم يُتّخذ من خشب فربما استُظلّ بها وربما اهتُدي بها ، ويتّخذها الربيئةُ في المَرْقَب . قال أبو كبير الهُذلي ( كامل ) « 7 » : وَضَعَ النَّعاماتِ الرجالُ بِرَيْدِها * من بين مخفوضٍ وبين مظلَّلِ الرَّيد : الناتئ من الجبل يشرف على ما تحته . والنَّعامة أيضاً : خشب يُجعل على فم البئر يقوم عليه الساقي . ويقال : كرامةً ونُعْمَى عينٍ ، ونَعامَ عينٍ ، ونَعيمَ عينٍ . ويقال : دقَّه دقّاً ناعماً ونِعِمّا ، بكسر النون والعين . وفعل كذا وكذا وأَنْعَمَ ، أي وزاد . وفي الحديث « وإن أبا بكر وعمر لَمِنهم وأَنْعَما » ، أي وزادا . والنَّعْماء ممدود ، والنُّعْمَى مقصور . والنَّعامة : اسم فرس مشهور من خيل العرب فارسُها الحارث بن عُباد . واختلفوا في تفسير قول عنترة ( كامل ) « 8 » : [ ويكون مَرْكَبُكِ القَعودَ ورَحْلَه ] * وابنُ النَّعامة يوم ذلك مَرْكَبي فقال قوم : ابن النَّعامة : الطريق ؛ وقال آخرون : النَّعامة : باطن القدم ، ومنه قولهم : تنعّم الرجلُ ، إذا مشى حافياً .
--> ( 1 ) ط : « ويقال إنهم يقولون : وادٍ ذو مِعان ، وليس بثبت ، وذو مُعْنان ، وهو الصحيح » . ( 2 ) ص 955 . ( 3 ) الاشتقاق 137 . ( 4 ) ط : « ومنعَماً » . ( 5 ) كذا أيضاً في الاشتقاق 137 ؛ وفي اللسان والقاموس بكسر العين . ( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 132 ، والكامل 3 / 68 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 77 و 343 ، والعين ( نعم ) 2 / 163 ، والصحاح ( عرف ) ، واللسان ( عرف ، نعم ) . ( 7 ) سبق إنشاده ص 206 . ( 8 ) البيت في ديوان عنترة 274 ، وكذا نِسبتُه في معظم المصادر ؛ إلا أن الجاحظ نسبه في الحيوان 4 / 363 والبيان 3 / 317 إلى خُزَز بن لوذان ، وذكر صاحب الخزانة ( 3 / 11 ) أنه يُروى لهما جميعاً . وانظر : المعاني الكبير 90 ، والاشتقاق 138 ، والأزمنة والأمكنة 339 ، والمخصَّص 2 / 57 و 2 / 42 و 13 / 206 ، وحماسة ابن الشجري 8 ، وأماليه 1 / 260 ؛ والعين ( نعم ) 2 / 162 ، والمقاييس ( نعم ) 5 / 446 ، والصحاح واللسان ( نعم ) . وسيرد عجز البيت ص 1278 أيضاً .